السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

183

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

وقال أبو جعفر عليه‌السلام : إن هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ . « 1 »

--> ( 1 ) - ورد هذا الحديث في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 87 ؛ وفي « بحار الأنوار » ج 15 ( كتاب الأخلاق ) ، ص 173 ، عن الصادق عليه‌السلام ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : يَا عليّ ! إن هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ ، وَلَا تُبَغِّضْ إلى نَفْسِكَ عِبَادَةَ رَبِّكَ « فَ » إن المُنْبَتَّ لَا ظَهْراً أبْقَى وَلَا أرْضاً قَطَعَ . فَاعْمَلْ عَمَلَ مَنْ يَرْجُو أنْ يَمُوتَ هَرَماً ، وَاحْذَرْ حَذَرَ مَنْ يَتَخَوَّفُ أنْ يَمُوتَ غَداً . ونُقل في « سفينة البحار » ج 2 ، ص 113 ، مادّة « عَبَدَ » ، حديث شريف آخر عنه ( أي عن أبي جعفر عليه‌السلام ) ، عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : إن هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ ، وَلَا تُكَرِّهُوا عِبَادَةَ اللهِ إلى عِبَادِ اللهِ ، فتَكُونُوا كَالرَّاكِبِ المُنْبَتِّ الذي لَا سَفَراً قَطَعَ وَلَا ظَهْراً أبْقَى . ثمّ قال ( المحدّث القمّيّ ) : بيان : الإيغال : السير الشديد . يريد صلّى الله عليه وآله وسلّم : سِرْ فيه بِرِفق . ويُحتمَل أن يكون الإيغال هنا مُتعدّياً ، أي أدخِلوا الناسَ برفقٍ . فإنّ الوُغولَ الدُّخول في الشيء . والمُنْبَتّ : الذي انقطع به في سفره وعَطَبَت راحلتُه ، من البَتّ وهو القطع . انتهى موضع الحاجة . وأصل هذا الحديث مرويّ في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 86 ؛ وروي في « بحار الأنوار » ج 15 ، ( كتاب الأخلاق ) ، ص 172 ، نقلًا عن كتاب « الكافي » . وروى السيّد الرضيّ رحمه الله في « المجازات النبويّة » ص 174 قال : إن هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ ، وَلَا تُبَغِّضْ إلى نَفْسِكَ عِبَادَةَ رَبِّكَ ، فَإنَّ المُنْبَتَّ لَا أرْضاً قَطَعَ وَلَا ظَهْراً أبْقَى .